السيد محمد حسين الطهراني

154

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

( أي أنَّ ذلك الرجل الذي يرابط على الحدود ولا ينام طيلة الليل إلى الصباح ويحافظ على الحدود ، وامرأته التي تنام في البيت وتحافظ على أبنائه ، يُحسب لهما نفس الثواب . فالزوج يجاهد في ميدان الحرب ، يتحمّل الجوع ويبذل عرقه ويجهد نفسه ، بينما تقوم زوجته بإدارة شؤون المنزل فقط وتنال نفس ذلك الثواب . ويقوم الزوج بأداء الحجّ والعمرة ، ويشارك في تشييع الجنائز ، وعيادة المرضي ، فتنال زوجته ثواب كلّ هذه الأعمال دون أيّ نقص أو زيادة . فهل ثمّة شيء أفضل من هذا ؟ ) . عندما سمعت تلك المرأة هذا الكلام من النبيّ خرجت وهي تهتف مسرورة : لَا إلَهَ إلَّا الله ، لَا إلَهَ إلَّا الله ، اللهُ أكْبَرُ ، اللهُ أكْبَرُ . فالله يحفظ للنساء عظمة وجلالة مقامهنّ بسبب هذه الطاعة ، وبسبب قيامهنّ بهذه الوظيفة ( من جلوسهنّ في البيت ، وتحمّلهنّ للحمل والولادة ، وإرضاع الأطفال ، وتربيتهم ، وإرشادهم ليكونوا مجاهدين في سبيل الله ، وحفظ استقرار البيت إلى أن يعود الزوج من السفر ، دون أن يختلّ نظام بيته ويضيع ) وسيعطيهنّ الله بمقدار ثواب وأجر أزواجهنّ . فيا لكلمات رسول الله صلّى الله عليه وآله ! وهو عين الحقيقة والواقعيّة . لو فقدت مكيّفة الهواء جزءاً صغيراً واحداً لتعطّلت عن الحركة . وذلك الرجل الذي يُشارك في القتال في الصفّ الأوّل هو بحاجة إلى تلك المرأة العجوز التي تغسل الخضار خلف الجبهة مثلًا لكي توصل له الغذاء والطعام ، لأنَّه لولاها لضعفت بنيته عن الجهاد بما ينبغي . على المجاهد أن يضرب بالسيف ، وعلى الحارس أن يؤدّي وظيفته ، وعلى المرابط والمجاهد أن يقوم بدوره ، كما أنَّ على الطبّاخ أن يقوم بوظيفة الطبخ . وخلاصة القول : لو قام كلٌّ بوظيفته من أجل رضا الله ، فسوف يتقدّم الإسلام ، وسوف يصل ذلك المجاهد والمرابط إلي هدفه ؛ والأجر والثواب - حينها - سيتقسّم على الجميع .